مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

318

ميراث حديث شيعه

والريح العظيم أي الهواء الذاهب بما يحيط إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ تمهيد « 1 » ، وجهنم ، والقمطام ، والثرى وما تحتُ ، والجهل وهو وسط الكل في دائرة « 2 » الظلمات كما أنّ العقل المحمدي الكلي وسط الكلّ في دائرة الأنوار ؛ فهذه أيضاً تسعة عشر بعدد « 3 » سَدَنة سقر ؛ وذلك للزوم تطابق دركات الجهل وا لظلمة لدرجات « 4 » العقل والنور ، ووجوب المطابقة والمساواة بين جنود العقل وجنود الجهل ، كما تفرد في محله عقلًا ونقلًا . تنبيه [ في تبيين اختلاف الدرجات والدركات ] والاختلاف المتراءى الظاهر من الأخبار والآثار من أقوال أهل العلم اولي البصائر والأبصار في تعداد تلك الدرجات وتلك الدركات مبتنٍ على اختلاف الاعتبارات الموجّه كلّ منها في مقامه ، ومرجع كلّها وأصل أصولها هو اعتبار عدد الحروف الهجائية الأبجدية : الثمانية والعشرين من وجه ، والتسعة والعشرين من وجه آخر ، كما سيتّضح في بيان تقابل الدرجات والدّركات ؛ فإنّ كلية دائرة الدرجات يجب أن يعتبر منازلها المرتّبة في نفس الدّائرة بهذا العدد الأصلي ، وكذلك كليّة دائرة الدركات يكون حكمها ذلك . ومن جملة تلك الاعتبارات المختلفة ما اعتُبر في « حديث زينب العطارة » الّذي نحن الآن في صدد شرحه بقدر الوسع والإمكان ، وقد اعتُبر / ب 7 / فيه في كلّ من الدرجات والدركات عدد أربعة عشر ، ومن جهة ملاحظة كون نصف الحروف الهجائية نورانية ونصف آخر منها ظلمانيّة كما تقرّر واعتبر في فنّه . ويمكن أن يرجع الاعتبار في حلّ هذا الحديث إلى الاعتبار الأصيل الأصلي ، كما

--> ( 1 ) . سورة المؤمنون ، الآية 91 . ( 2 ) . م وح : دائر . ( 3 ) . قوله : « بعدد سدنة سقر » ، وذلك العدد من جهة اعتبار الحرفية إنّما هي عكوس حروف البسملة ، ويكون المركّب‌من تلك الحروف الظلمانية العكسية اسماً يقابل اسم البسملة ، فكما تكون البسملة الاسم الأعظم الجمالي ، فكذلك ذلك الاسم القهري الأعظم الجلالي . « منه أعلى اللَّه مقامه » ( 4 ) . م : درجات .